رضا مختاري / محسن صادقي

1835

رؤيت هلال ( فارسي )

رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة ، فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية . « 1 » وذهب في الخلاف « 2 » إلى الثبوت مع العلّة بشاهدين ، ولا معهما إلّا بخمسين من البلد ، أو باثنين من الخارج ، قال الفاضل « 3 » وغيره : وعليه الصدوق في المقنع ، وحكوا عنه أنّه قال : واعلم أنّه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وتجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج البلد ، أو كان بالمصر علّة . « 4 » بلفظة « أو » . وفيما عندنا من نسخ المقنع بلفظة « الواو » ولعلّها أوضح . فإنّ الظاهر أنّه أفتى بلفظ خبر حبيب الجماعي ، وقد ذكر تمام الخبر أيضا من غير تغيير . ودليل قول الشيخ في الخلاف رواية أبي أيّوب الخرّاز عن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة ، فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف . ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . « 5 » والجواب عن الكلّ أوّلا : أنّها لا تعارض أخبار الاجتزاء بشاهدين ؛ لكثرتها ، واعتبار أسنادها ، مضافة إلى كونها حجّة شرعيّة ، على أنّه لا تعرّض في صحيح محمّد بن مسلم للشهادة ، فيجوز أن يكون المراد الأمر بالتثبّت والأخذ بالحزم واتّهام الرائي نفسه إذا لم يكن في السماء علّة وكان عندها جماعة آخرون مساوون له في البصر متراءون للهلال وتفرّد هو بالرؤية ، فإنّه في غاية البعد . وثانيا : أنّها « حملت على » صورة « عدم العلم بعدالتهم » أي الخمسين ، ولا باثنين منهم « وتوقّف الشياع عليهم للتهمة » لكثرة المتراءين مع قوّة أبصارهم ، وانتفاء المانع من الرؤية

--> ( 1 ) . المقنع ، ص 183 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 354 ، المسألة 88 . ( 4 ) . المقنع ، ص 183 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 448 .